الشيخ المحمودي
356
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثلاثا : انصاف المرء من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه الا بما يرضى لنفسه منه ، ومؤاساة الأخ في المال ، الخ . وأيضا روى الكليني ( ره ) ، في الحديث 4 ، من الباب معنعنا عنه ( ع ) ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن . وفي الحديث الثاني ، من الجزء الرابع ، من المالي الشيخ ( ره ) ، ص 59 معنعنا ، عن محمد بن مسلم قال : اتاني رجل من أهل الجبل ، فدخلت معه على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له عند الوداع : أوصني . فقال : أوصيك بتقوى الله ، وبر أخيك المسلم ، وأحب له ما تحب لنفسك ، واكره له ما تكره لنفسك ، وان سألك فأعطه ، وان كف عنك فاعرض عليه ، ولا تمله خيرا فإنه لا يملك ، وكن له عضدا فإنه لك عضد ، وان وجد عليك فلا تفارقه حتى تحل سخيمته ، وان غاب فاحفظه في غيبته ، وان شهد فاكنفه واعضده ووازره وأكرمه ولاطفه ، فإنه منك وأنت منه .